الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

88

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى)

مِن نفسك كهمّك ، واجعلنى ذُخراً لك فى معادك ، تقرَّب إلىّ بالنّوافل أدُنك ، و توكَّل علىّ إكفِك ، و لاتولَّ غيرى فأخذلك ، واصبِر على البلاء ، وأرضِ بالقضاء ، وكُن كمسرّتى فيك فإنّ مسرّتى فيك أن اطاع فلا أعصى و كن منّى قريباً ، وأحى لى ذكراً بلسانك ، ولتكُن مودّتى فى صدرك ، تيقَّظ من ساعات الغفلة ، واحكم لى لطف الفطنة ، و كن لى راغباً و راهباً ، وأمِت قلبك بالخشية لى ، وراعِ اللّيل لتجرى مسرّتى ، واظمَأ من نهارك ليوم الرىّ عندى ، أمشِ فى الخيرات جهدُك و لتعرف بالخير حيث ما توجّهتَ ، واحكم لى فى عبادى بنصيحتى ، وقم فى الخلائق بعد لى ؛ فقد أنزلتُ عليك شفاءً من وساوس الصّدور و من مرض الشّيطان وجلاء الأبصار مِن عشا [ عشى ] الكلال ، ولأنّك كانّك معبور و أنت حىّ تتنفّس . يا عيسىَ بن مريم ! حقّاً أقول لك : ما آمنت بى خليقةٌ إلّا خشعت لى ، و لا خشعت إلّا رجت ثوابى ، و أُشهِدك أنّها آمنة من عقابى ما لم تبدّل أو تغيّر سنّتى . يا عيسى بن مريم بن البكر البتول ! أبكِ على نفسك أيام الحيوة ، بكاءَ مودِّع الأهل وخلى الدّنيا و اترك [ ترك ] اللّذّات لِأهلها من بعده و ارتفعت [ هكذا العبارة ] رغبتُه فيما عند اللَّه ، وكُن يقظان إذا نامت عيون الأبرار ؛ حذراً لما هو آتٍ من أمر المعاد وزلازل الأهوال حيث لاينفع أهل و لا ولد و لا مال ، واكحُل عينك بملمول الحزن إذا ضحك البطّالون ، وأبكِ بكاءَ من قد علم أنّه مودع للملم النّازل الّذى هو أقرب إليه من حبل الوريد معه ، وكن فى ذلك صابراً محتسباً ؛ فطوبى لك أن نالك ما وعدت الصّابرين ، فرِح من الدّنيا باللَّه يوماً فيوماً ، وذُق مذاقه ما قد هرب منك أين طعمه و ما لم يأتك كيف لذّته ، حقّاً ما أقول لك ما أنت إلّا بساعتك و يومِك ، فرِح من الدنيا بالبلغة ، وليكفك منها الجشر الجشيب [ اى : المرعى الغليظ ] قد رأيت إلى ما تصير ، و مكتوب عليك ما اخذت و كيف أتلفت ، فاعمل على حساب ، فإنّك مسؤول . لو رأت عيناك ما أعددتُ لِأوليائى الصالحين ، لَذابَّ قلبُك و رهقت نفسك اشتياقاً إليه . » خداوند - تبارك‌وتعالى - به حضرت عيسى بن مريم - عليهماالسّلام - وحى كرد : اى عيسى پسر مريم ! مرا نسبت به خود مانند همّ خود قرار بده - همانطور كه نسبت به خودت همّ و غم دارى ، نسبت به من نيز داشته باش - و مرا پناه خود قرار بده در معادت ، با نافله‌ها به سوى من